سيناريو محتمل:تكليف الأمير أحمد بن عبد العزيز حل مشكلة العرش وخالد بن سلمان ولياً للعهد

اثنين, 12/17/2018 - 14:56
الأمير أحمد بن عبد العزيز شقيق الملك سلمان

كتبت صحيفة "الديار " تقول : يبدو ان الاخ الاصغر للملك سلمان بن عبد العزيز الذي استدعاه من لندن وهو معارض معتدل لا يقوم بالتصريح، ‏لكن له موقف ضد ولي العهد محمد بن سلمان، ويرى انه متهور في خطواته، وقد تم تكليفه من الملك السعودي حل ‏مشكلة عرش آل سعود بعدما اهتز اثر مقتل الصحافي جمال خاشقجي واتهام ولي العهد بقتله. وطلب محاكمة ولي ‏العهد دوليا وفرض عقوبات على السعودية من الكونغرس الاميركي ما لم يحصل تغيير ولي العهد محمد بن سلمان، ‏اضافة الى قطع الإمدادات العسكرية عن السعودية وفرض عقوبات شديدة واجبارها على الاستمرار في ضخ النفط ‏الى الولايات المتحدة رغما عن اي قرار سعودي لان الجيش الاميركي عندئذ سيقوم بالسيطرة على شركة ارامكو ‏وتصدير النفط السعودي بالقوة الى الولايات المتحدة.

و لفتت الصحيفة الى ان تعداد الجيش الأمريكي في السعودية يبلغ زهاء 125 الف ضابط ‏وجندي، اضافة الى 78 قطعة حربية و360 طائرة حربية اميركية موجودة في القواعد السعودية ‏يستطيع الجيش الاميركي من خلالها السيطرة على الحكم في السعودية وفرض تصدير النفط السعودي الى الولايات المتحدة ‏اذا لم يتم تغيير ولي العهد محمد بن سلمان ورفض الخضوع لهذا القرار وقرر عدم ضخ النفط السعودي الى اميركا.
‎ ‎
اقتراح الامير احمد بن عبد العزيز هو تعيين الامير خالد بن سلمان شقيق ولي العهد محمد بن سلمان والذي يشغل ‏حاليا منصب سفير السعودية في واشنطن ولياً للعهد، على ان يغيب محمد بن سلمان لمدة 6 اشهر في موسكو او في ‏سوتشي في ضيافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الى حين انهاء المحاكمات والقرارات الدولية بشأن اتهام محمد ‏بن سلمان بقتل الصحافي خاشقجي بخاصة قرار مجلس الشيوخ الاميركي لفرض محاكمة محمد بن سلمان. كما ان ‏الكونغرس المؤلف من مجلس الشيوخ والنواب سيتخذ قرارات صارمة حيال السعودية واجبارها على ضخ النفط ‏بالقوة الى الولايات المتحدة، واي امير او ضابط يعطي اوامر بوقف ضخ النفط الى اميركا فان الجيش الاميركي ‏سيعتقله وقد يهز عرش آل سعود ويقوم بتعيين ضابط كبير في الجيش السعودي حاكما للسعودية واسقاط ‏عرش آل سعود وإبداله بجمهورية سعودية رئيسها ضابط سعودي ويكون ولاؤه لاميركا، وهي التي لديها اكثر من ‏‏400 ضابط برتبة جنرال اعلى رتبا من الجيش السعودي يخضعون للجيش الاميركي مباشرة‎.‎
‎ ‎
اما الملك سلمان فيريد الحفاظ على عرش آل سعود وهو موافق على تعيين نجله الامير خالد بدلا من شقيقه محمد وان ‏يحيد محمد بن سلمان عن الطريق حاليا الى حين الانتهاء من قضية مقتل الصحافي خاشقجي الذي اتهمه الكونغرس ‏الاميركي الذي يحكم اميركا وليس الرئيس الاميركي، لانه يحق للرئيس فقط وضع الفيتو. لكن ‏اذا قام مجلس الشيوخ ومجلس النواب بشكل نهائي فلا يستطيع الرئيس الاميركي وضع فيتو. وعليه، فان الحكومة ‏والرئيس مجبران على تنفيذ قرار مجلس الشيوخ، ذلك ان قاتل الصحافي خاشقجي هو محمد بن سلمان ويجب ‏تغييره وفرض عقوبات على السعودية ما لم يحصل ذلك‎.‎
‎ ‎
الامير خالد الشقيق الاصغر لولي العهد محمد بن سلمان هادئ، وبعد ان قام بدوره سفيرا للسعودية في واشنطن، ‏تفاهم مع الاميركيين ولهم ثقة به ويقبلونه ان يكون وليا للعهد كي يستمر عرش آل سعود. اما اذا تم رفض الطلب ‏الاميركي بعدم تغيير ولي العهد الحالي محمد بن سلمان فعرش آل سعود سيسقط بضربة اميركية قاتلة، وهذا هو ‏خوف الملك سلمان الذي استدعى شقيقه الامير احمد بن عبد العزيز، وهو المعروف بحكمته وعقلانيته ويعيش في ‏لندن منذ سنوات ووقف ضد سياسة محمد بن سلمان، لكنه لم يصرح بالانتقاد بل كان يكتب لشقيقه الملك سلمان يبلغه ‏عن ضرورة ضبط حركة نجله ولي العهد محمد لان الامور خطرة، الى ان وصل ملك السعودية الى قناعة ان شقيقه ‏الامير احمد على حق وعندئذ استدعاه منذ 3 اشهر من لندن وطلب منه مع ثلاثة امراء كبار من آل سعود البدء ‏بضبط محمد بن سلمان، وهنا الرواية بشأن قضية استدعاء الملك سلمان لشقيقه الامير احمد بن عبد العزيز؟
‎ ‎
لماذا استدعى الملك سلمان شقيقه الامير احمد بن عبد العزيز
‎ ‎
كتب رئيس تحرير موقع "ميدل إيست آي" ديفد هيرست أن الأخ الأصغر للملك سلمان الأمير أحمد بن عبد ‏العزيز عاد إلى السعودية بعد غياب طويل في لندن لتصعيد التحدي لولي العهد محمد بن سلمان أو إيجاد شخص ‏يستطيع ذلك‎.‎
‎ ‎
وقال هيرست في تقرير حصري إن الأمير السبعيني، أحد النقاد العلنيين لمحمد بن سلمان، سافر بضمانات أمنية ‏من مسؤولين أميركيين وبريطانيين. وأشار إلى ما قاله مصدر سعودي مقرب من الأمير أحمد للموقع "بأنه ‏وآخرون من الأسرة قد أدركوا أن ابن سلمان قد أصبح ساما". وأضاف المصدر أن "الأمير يريد أن يقوم بدور ‏لإحداث هذه التغييرات، مما يعني إما أنه هو نفسه سيؤدي دورا رئيسيا في أي ترتيب جديد وإما أنه سيساعد في ‏اختيار بديل لمحمد بن سلمان‎".‎
‎ ‎
وقال المصدر أيضا إن الأمير عاد "بعد مناقشات مع مسؤولين أميركيين وبريطانيين"، أكدوا له أنهم لن يسمحوا ‏بأن يمسه أذى، وشجعوه على القيام بدور مغتصب السلطة. وعلق هيرست على ذلك بأن الأمير أحمد محمي بحكم ‏منزلته في العائلة المالكة بغض النظر عن الضمانات الغربية‎.‎
‎ ‎
وأشار الموقع إلى أن الأمير أحمد عقد لقاءات خلال وجوده في لندن مع أعضاء آخرين في الأسرة الحاكمة ‏السعودية الذين يعيشون حاليا خارج المملكة، وأنه استشار أيضا شخصيات داخل المملكة لديهم مخاوف مماثلة، ‏وشجعوه على اغتصاب السلطة من ابن أخيه‎.‎
‎ ‎
ثلاثة أمراء
‎ ‎
وأشار الموقع أيضا إلى وجود ثلاثة أمراء كبار يؤيدون تحرك الأمير أحمد لا يمكن تسميتهم خشية تعرض أمنهم ‏للخطر، وجميعهم في مناصب عليا بالجيش وقوات الأمن. وأضاف أن عودة الأمير أحمد ستزيد الضغط على ابن ‏سلمان الواقع في قلب المواجهة بين السعودية وتركيا بعد مقتل خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول‎.‎
‎ ‎
‎"‎قبل قضية خاشقجي كانت معارضة الأمير أحمد لابن أخيه معروفة للجميع، وعارضه علانية في ثلاث ‏مناسبات‎".‎
‎ ‎
وذكر هيرست أنه قبل قضية خاشقجي كانت معارضة الأمير أحمد لابن أخيه معروفة للجميع، وأنه عارضه ‏علانية في ثلاث مناسبات. الأولى في صيف 2017 عندما كان شقيق الملك أحد ثلاثة أعضاء في مجلس البيعة، ‏وهي هيئة من كبار العائلة المالكة مكلفين اختيار الخلافة، لمعارضة تعيين ابن سلمان وليا للعهد. وأشار إلى أن ‏الأمير أحمد لم يعط بيعة الولاء لابن أخيه عندما عيّن وريثا للملك سلمان‎.‎
‎ ‎
والمناسبة الثانية عندما توفي عبد الرحمن بن عبد العزيز أخو الأمير أحمد والملك سلمان العام الماضي، حيث لم ‏تعلق سوى صورتين فقط في الاستقبال الاحتفالي الذي أقامه الأمير أحمد وكانتا للملك عبد العزيز والملك الحالي. ‏وكانت صورة ولي العهد مفقودة بشكل ملحوظ‎.‎
‎ ‎
والمناسبة الثالثة كانت الشهر الماضي عندما دنا الأمير أحمد من محتجين يمنيين وبحرانيين خارج منزله في لندن ‏كانوا يصمون آل سعود بأنهم عائلة مجرمين، وقال لهم وقتذاك إن العائلة برمتها لا تتحمل مسؤولية الحرب في ‏اليمن، بل يتحملها الملك وولي العهد. وقال الأمير أحمد موجها كلامه باللغة العربية "هما مسؤولان عن الجرائم في ‏اليمن. وطلبوا الى محمد بن سلمان أن يوقف الحرب‎".‎
‎ ‎
نظير تاريخي
‎ ‎
وألمح هيرست إلى أن الأمير أحمد لديه دعم من شخصيات هامة في الأسرة الحاكمة الذين يعتقدون أن ولي العهد ‏بعد قضية خاشقجي أصبح موصوما في الغرب إلى الأبد وأنه سام لسمعة العائلة ككل‎.‎
‎ ‎
وفي المقابل أشار هيرست إلى وجود اختلاف في الآراء بين المنفيين السعوديين الآخرين في لندن وإسطنبول، ‏حيث يصف البعض الأمير أحمد بأنه شخصية ضعيفة جداً لإحداث تغيير في المملكة، ويقول آخرون إن لديه ‏دوافع شخصية للتخلص من ابن سلمان‎.‎
‎ ‎
وعلق هيرست بأن السؤال الرئيسي هو ما إذا كان الأمير أحمد سيتمكن من أداء الدور نفسه الذي قام به الملك ‏فيصل الذي أطاح أخاه سعود في الانقلاب العائلي الوحيد السابق في عام 1964، ولكن إذا فشل كل شيء فقد يجد ‏نفسه في نظير تاريخي آخر ألا وهو محاولة أحمد شفيق للإطاحة بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في ‏انتخابات آذار‎.‎
‎ ‎
فقد شُجع شفيق، الذي كان ينظر إليه على أنه أخطر منافس للسيسي، على العودة إلى مصر بعد مدة نفي في دبي. ‏ولكن بعد عودته تبرأ منه زملاؤه الجنرالات في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، وأجبر على التخلي عن التحدي ‏الرئاسي

 

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف