أماني سمراء

أربعاء, 08/03/2022 - 13:24

 

كنت ُ أتمنى لو كانت ضحكتك ِ

 

 أحد أركان السماوات 

 

أنا هنا على باب التمني 

 

سأوقدُ على طينِ الشوق

 

حتى تدبّ الحياةُ في قلبي

 

فيقوى عودُ العمرِ وينبتُ ريشٌ للأماني

 

لتحلّقَ بي نحو أفضيةِ بعيدة

 

هناك تشطبُ الفصولُ

 

ويتربعُ الربيعُ على عرشِ الحكاية

 

ولأنني بأسمرِ نسخةٍ مني

 

وأجملهنّ شعراً

 

رميتُ بظمأي .. وأتزرتُ بقصيدتي

 

لكنّ عناء الصبر عظيم..

 

من أراد قراءتي سيفهم صمتي

 

ومن أرادَ ابتسامتي عليه أولاً فهم دمعتي

 

فالليلُ لغزٌ ثمينٌ ...

 

كواليسهُ لا توزعُ الأخبارَ على فضولِ الصباحاتِ

 

وأنا كهلٌ أبحثُ عن نبأ قديسةٍ من أرض بغداد

 

أدرجه أسلافي في سجلاتهم القصبية

 

قالوا أنها ستمرّ على غفلةٍ من المستحيلِ

 

تحلّقُ على حروف السحرِ

 

تمشي خلفها الأنهارُ بخشوعٍ

 

وتصطفُ أفواجٌ من الزهورِ لها بنيّةِ الرقصِ

 

سأكتب لها على غصن الياسمين ..

 

أيتها الجليلة..

 

ليتني إحدى أشيائكِ

 

مقتنياتكِ المغمورة بالسحر

 

العطرُ المتشبثُ بأثوابك

 

قواريرُ زينتكِ وأمشاطكِ وشرائط شعركِ

 

ليتني إحداهن كي أحظى بهذه المنزلة الرفيعة

 

ليتني أحظى بمقامِ طائركِ اللطيفِ

 

أرى تلكَ النظرةَ القلقةَ في عينيكِ

 

تهبيني كفيكِ الدافئتينِ كوطنٍ أسكنه

 

حينها سأفارقُ الأشجارَ

 

وأؤمنُ بأنّ الحريةَ كذبةٌ ابتدعوها

 

ليتني كنتُ جورياتكِ

 

التي تمثّلُ الظمأَ رغمَ الإرتواءِ

 

كي تحظى بشربةِ ماءٍ من يديكِ

 

وبنفسِ أوانِ الدهشةِ تَرينَنِي وأراكِ

 

ليتني كنتُ الهواءَ في جواركِ

 

أمارسُ رياضةَ الجري بينَ خصلاتِكِ

 

أحملُ عِطرهنّ للكثيرِ من الأرجاءِ بفخرٍ

 

وأبتسمُ لقولِ المارّة " يا لهذهِ الرائحة "

 

ليتني كنتُ مِرآتك

 

تأخذينَ برأيي عن سحرِ حُسنكِ

 

أمجدهُ بكاملِ يقيني

 

وأقتفي مِن شمسِ وجهكِ بصيرتي

 

ليتني كنتُ بابَ منزلكم

 

أطالعُ مشيتكِ الأنيقةَ بكرةً وأصيلاً

 

وأنتِ تعزفينَ خطاكِ بجاذبيةٍ عظيمةٍ

 

وحينَ تقتربينَ منّي مروراً

 

أواربُ مع التحيةِ والإجلالِ

 

لينني كنتُ إحدى قططكِ

 

ألتمسُ عنايتكِ المشددةَ

 

تطعميني خبزَ رحمتكِ

 

وأمضي رغداً كلَّ العمرِ

 

أتلذذُ بعالمكِ المأهول بالدهشة

 

ليتني كنتُ قبّعتكِ

 

نزدادُ معاً ألقاً و إطلالةً

 

أنتعشُ بعبقِ شعركِ الحريريّ

 

فأغدو جزءاً من أناقتكِ

 

ليتني ...

 

والكثير من المنى في جعبة قلبي

 

كلما تقدمت في حبك صارت ثروة عظيمة !

بقلم ميس خالد

Share

تجربه تبرع

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف