الشيطان عدوّ العامل بالعلم

أحد, 02/11/2018 - 18:41
نعيم حرب السومري

لا يخفى على جميع المسلمين على أن الله تعالى حذرنا من الشيطان الرجيم الذي سعى ويسعى لإضلال جميع الشر وجعلهم في قبضته كيف يشاء ، ومن المؤكد أن هذه العملية تأتي بعد استسلام الناس بصورة عامة والمسلمين بصورة أخص إلى إرادة الاغواء التي يمارسها إبليس اللعين ، وها نحن ننظر للعالم اليوم كيف أصبح مشتت وممزق بفعل هذا المخلوق اللعين ، وقد عبر رسول الإنسانية محمد(صلى الله عليه وآله وسلم) في حديثه الكريم (ولد الإسلام غريباً وسيعود غريباً فطوبى للغرباء) .

ولا تكون هذه الغربة إلا بعد ابتعاد المسلمين عن جادة الحق والتحاقهم بجهة الباطل التي زيفت الحقائق ، وهنا نستشهد بكلام المحقق الصرخي بكلام له يخص ما أشرنا له أعلاه يقول سماحته ((الحوارية التي دارت بين النبي الأقدس محمد (صلى الله عليه وآله) وإبليس حول أصناف البشر الذين يكرههم إبليس... "ثم قال المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم): كم أعداؤك من أمتي؟ قال إبليس (لعنة الله على إبليس): عشرون ، طبعًا نحن نلعن إبليس لكن يوجد بعض الناس، بعض الطوائف، بعض الرموز، بعض الديانات .

بعض التوجهات، بعض الأفكار، لا ترضى بأن نلعن إبليس، لا ترضى بأن نحكي على إبليس بسوء، وستأتي بعض الإشارات إلى هؤلاء ، قال إبليس: عشرون ، أولهم أنت يا محمد فإني أبغضك ، إذًا أول أعداء إبليس هو محمد (صلى الله على محمد وعلى آل محمد) ، أولهم أنت يا محمد فإني أبغضك ، والثاني ، من هو الثاني؟ لاحظ عندنا هنالك عالِم يؤمّن عمل الفاسد ، يؤمّن عمل الأمير، يُصدق الأمير على جوره .

ينبطح للأمير، أو هو المتسلط وهو الحاكم ، الثاني وهو العامل بالعلم ، لاحظ لم يذكر العالِم وبعد هذا يذكر العلم ، قدّم القيد ، قدّم الصفة ، قدّم الشرط ، شرط العمل قال : العامل بالعلم ، ليس العالِم وإنما العامل بالعلم حتى لا يشتبه القارئ لم يقل العالِم العامل ، قدّم ، قال: العامل بالعلم. مقتبس من المحاضرة {28} من بحوث : تحليل موضوعي في العقائد والتأريخ وللمتتبع للمواضيع التي يطرحها السيد الأستاذ أنها ذات بعد فقهي وعقائدي وأخلاقي عالي المستوى فاق الكثير من علماء عصره ، وننصح بمتابعة كل ما يصدر من هذا العالم الجليل الذي أنصف التاريخ بغزارة علمه وبمواقفه المنصفة والمشرفة تجاه القضية العراقية أو العربية والإسلامية .

نعيم حرب السومري

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف