مجالس الشور والبندرية ..قوة الهيجان والفورة والخوض في عمق المظلومية

سبت, 03/24/2018 - 10:22

إن أكثر الناس يغضبون لأجل الدنيا ولا يغضبون للدّين، تنتهك حرمات الله تعالى فلا يتحرك قلب أحدهم، ولكنه يغضب أشد الغضب إذا انتُقِصَ شيء من دنياه، أو اعتُدِي على كرامته، ولأجل ذلك تكثر الخصومة فيما بينهم، بل قد تكون الخصومة على أمور حقيرة، وأسباب تافهة، ولكن الشيطان ينفخ فيها حتى تعظم في نفوس المتخاصمين. وقديما اشتعلت حرب البسوس بين بَكر وتغلب فدامت أربعين سنة أكلت القبيلتين من أجل ناقة عُقِرت!! واشتعلت حرب داحسَ والغبراء في خيل سُبقت!! وليس ثمن الناقة أو الخيل أغلى من ثمن الرجال والقبائل حتى تُسَعَّر الحروب في سبيلها، ولكن الشيطان الذي يُشعل الفتن الكبيرة من مستصْغَر شرَرها.

والإسلام هو المرفأ الوحيد الذي تستطيع البشرية أن ترسو عليه عند لحظة الاختيارات الكبرى، ولكن بعض أهل الجهل وأصحاب الحقد والمطامع الخاصة لا يقدرون الإسلام حق قدره لأن الإنسان عندما يغلبه هواه تكون الصورة لديه معكوسة.فعند سماع قصائد طور الشور والبندرية تبدأ الاعتراضات وعدم المقبولية بهذا الطور , ويعتبرونها مخالفة للاخلاق (سبحان الله ), أما الرقص في الحفلات والنوادي والنظر الى حركات الافلام الهندية والتركية وغيرها هذا مسموح ومقبول , باس عقولكم الفارغة الجاهلة , الطور الذي يعطي الهيجان والفورة والخوض في عمق المظلومية، وإنه الافضل في استقطاب الشباب من الانحراف والرذيلة بل يحقق هذا الطور رجال يصمدون أمام هذه العواصف ويكونون انصارا حقيقيين للامام المهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف )
صدق الكلام لا ينحصر بما يلتهج به اللسان فقط بل يذهب إلى تفكيرنا واختياراتنا . فإذا كان الفكر ملوث بجراثيم شيطانية ودنيوية بالطبع سينعكس ذلك على أفعالنا لذلك يجب علينا تهذيب أفكارنا بحقيقة الإسلام وتنظيمها بمعرفة المسير في سبيل الله من خلال معرفة أوليائه
ومن خلال ذلك كان لانصار المحقق الاستاذ الصرخي الحماسة والتفاعل في احياء الشعائر الحسينية باساليب طور الشور والبندرية وهذا مقتبس من اضاءات فكرهم النير جاء فيه :
((مجالس الشور والبندرية تجسّد معالم مصاب آل البيت الأطهار العقائدية والتاريخية التليدة، فالمعزّون يأتون من كل فجّ عميق يرومون استذكار العقيدة الصحيحة بنوعية القول والحركة، التي تدفع شعراء ورواديد القصيدة الحسينية نحو الإصلاح الفكري والقولي والسلوكي، فيكون زحامهم وتراصّهم أشبه بغمار حشود زيارة الأربعين المقدّسة، فنراهم يزحفون بفكرهم الإسلامي الوسطي وبمعناهم المثالي المنضبط، غير مفرّطين وليسوا مهملين أمر الله تعالى وسيرة النبي و آله الأطهار وصحبه الأخيار.))

احمد الركابي

أنصار المرجع الأستاذ الصرخي

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطرائف