
صوّتت النيجر إلى جانب روسيا والصين ضد قرار مدعوم من الولايات المتحدة داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية يدعو إيران إلى الكشف عن مصير مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين الدوليين بالوصول إلى المواقع ذات الصلة للتحقق من وضع هذه المواد النووية.
وأقرّ مجلس المحافظين، المكوّن من 35 دولة عضوًا، القرار بأغلبية 21 صوتًا، فيما عارضته ثلاث دول فقط هي النيجر وروسيا والصين، بينما امتنعت 10 دول عن التصويت، في خطوة وضعت نيامي على خلاف مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الغربية بشأن الملف النووي الإيراني.
ويأتي القرار في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إذ تسعى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى الحصول على معلومات دقيقة بشأن كميات اليورانيوم المخصب التي يُعتقد أنها لا تزال موجودة بعد الهجمات العسكرية التي استهدفت عددًا من المنشآت النووية الإيرانية خلال العام الماضي.
ونص القرار على ضرورة أن تقدم إيران معلومات كاملة حول مخزوناتها من المواد النووية، وأن تمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية إمكانية الوصول اللازمة للتحقق من هذه المعلومات “دون تأخير”، وسط تأكيدات غربية بأن الشفافية تعد شرطًا أساسيًا لضمان عدم تحويل هذه المواد إلى أغراض عسكرية.
ويعكس موقف النيجر تحولات لافتة في سياستها الخارجية منذ استيلاء المجلس العسكري على السلطة إثر انقلاب عام 2023، حيث اتجهت السلطات الجديدة إلى تقليص علاقاتها مع الشركاء الغربيين التقليديين، مقابل تعزيز تعاونها مع قوى غير غربية، وعلى رأسها روسيا.
كما يُنظر إلى التصويت على أنه مؤشر على تغيرات أوسع في المشهد الدبلوماسي الإفريقي، مع تبني بعض الدول الإفريقية مواقف أكثر استقلالية تجاه القضايا الدولية الكبرى، بعيدًا عن الاصطفاف التقليدي خلف المواقف الغربية.














