بقلم إسحاق حيدت
لم يعد الأمر مجرد تكريم عابر أو شهادة تقديرية تعلق على الحائط.
ما حدث في القاهرة يوم 2 أكتوبر 2026 هو إعلان صريح عن ميلاد زعامة شبابية جديدة في العالم العربي، بطلها شاب مغربي اسمه عمر الدغوغي الإدريسي.
في الوقت الذي كان فيه الكثيرون يراهنون على أسماء كبيرة ومدعومة بميزانيات ضخمة، خطف الباحث المغربي الأضواء وتوج بـ وسام قائد الشباب العربي 2026 داخل مقر جامعة الدول العربية، في حفل حضره دبلوماسيون وسفراء وقيادات شبابية من 22 دولة.
لماذا هذا التتويج مثير للجدل؟
لأن الدغوغي الإدريسي لم يأت من خلفية حزبية ولا من عائلة نافذة، بل من ميدان العمل الحقيقي.
من تنظيم ورشات، من تأطير مئات الشباب، من خلق منصات حوار بين شباب كانوا بالأمس لا يتحدثون مع بعضهم. اللجنة المنظمة نفسها قالتها بوضوح الوسام منح له استنادا لجهوده المتواصلة في دعم مشاريع الشباب وريادة الأعمال وخلق منصات الابتكار.
هذا الكلام يحرج الكثير من الأسماء التي تملأ المنصات بالشعارات الفارغة.
وفي كلمة مقتضبة لكنها قوية، قال الدغوغي الإدريسي بعد تسلمه الوسام هذا التكريم ليس لي وحدي، هو لكل شاب مغربي وعربي آمن أن التغيير يبدأ بفكرة، ولكل من يعمل في الظل من أجل رفعة وطنه. المسؤولية الآن أكبر.
مصادر حضرت الحفل أكدت أن اسم المغرب تردد كثيرا كـ قوة ناعمة صاعدة في مجال تأطير الشباب، وأن التجربة المغربية التي يمثلها الدغوغي الإدريسي أصبحت نموذجا يدرس.
السؤال اليوم لم يعد من هو عمر الدغوغي الإدريسي؟ بل إلى أين سيصل بعد هذا التتويج؟ وهل سنراه قريبا في منصب قيادي عربي أكبر؟ الأيام وحدها ستجيب.














