حزب الانصاف الحاكم في موريتانيا يدعو لحوار مع الفاعلين حول تنظيم استيراد الهواتف

سبت, 03/14/2026 - 00:27

أكد حزب الإنصاف الحاكم في موريتانيا دعمه للإجراءات الحكومية الرامية إلى تنظيم استيراد الهواتف المحمولة في إطار مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، معتبرا أن هذه الإصلاحات تدخل في سياق تحديث المنظومة الجمركية وتعزيز الشفافية الاقتصادية.

وقال الحزب، خلال بيان صادر عنه اليوم الجمعة، إنه يتابع باهتمام النقاش الدائر على الساحة الوطنية بشأن الإجراءات الجديدة المتعلقة بجمركة الهواتف وتنظيم هذا القطاع، نظرا لما له من ارتباط مباشر بحياة المواطنين ونشاط آلاف الشباب العاملين في سوق الهواتف.

وأوضح الحزب أن بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام يمر عبر نظام جبائي عادل ومنظم يضمن مساهمة مختلف القطاعات الاقتصادية في تمويل التنمية الوطنية، ويسهم في الحد من الفوضى والتهرب الضريبي.

وأشار بيان الحزب إلى أن قطاع الهواتف المحمولة ظل لسنوات يعمل في جزء معتبر منه خارج التأطير القانوني والتنظيمي الكامل، وهو ما حرم الدولة من موارد مهمة وأضعف القدرة على تتبع حركة السلع وضبط السوق، مضيفا أن الإصلاحات الجارية تهدف إلى إدماج هذا القطاع في المنظومة الاقتصادية المنظمة من خلال آليات رقمية حديثة تعزز الشفافية وتسهّل الإجراءات.

ولفت الحزب إلى أن الإجراءات الجديدة تضمنت، إلى جانب تنظيم القطاع، تخفيضا في الرسوم الجمركية مقارنة بالمعدلات السابقة، إضافة إلى اعتماد منصة رقمية مبسطة لتسوية وضعية الهواتف والتحقق منها إلكترونيا، في خطوة وصفها بأنها تعكس توجها نحو تحديث الإدارة وتقريب الخدمات من المواطنين.

وأكد حزب الإنصاف الحاكم أن الضرائب عندما تكون عادلة وشفافة تمثل أداة تضامن وطني تساهم في تمويل الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية وبرامج الدعم الاجتماعي وتشغيل الشباب.

وشدد الحزب على ضرورة مراعاة الأوضاع المعيشية للمواطنين، خصوصا الشباب والعمال الذين يعتمدون على الأنشطة التجارية الصغيرة كمصدر للدخل.

ودعا الحزب الحكومة إلى مواصلة الحوار مع الفاعلين في قطاع الهواتف، خاصة الشباب العاملين في الأسواق، والاستماع إلى انشغالاتهم بما يضمن تطبيق الإصلاحات بشكل تدريجي ومتوازن، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لتفادي أي تضييق غير مبرر على المواطنين أو الإضرار بفرص العمل في هذا القطاع.

ودعا حزب الإنصاف إلى إدارة النقاش حول هذه القضية بروح المسؤولية الوطنية، بعيدا عن المزايدات السياسية، مؤكدا أن التحدي يكمن في تحقيق التوازن بين متطلبات الدولة وحقوق المواطنين بما يخدم مستقبل موريتانيا الاقتصادي والاجتماعي.

 

Share

أخبار موريتانيا

أنباء دولية

ثقافة وفن

منوعات وطراف