
وصل رئيس الجمهورية الإسلامية الموريتانية، محمد ولد الشيخ الغزواني، إلى فرنسا يوم الثلاثاء الموافق 14 أبريل/نيسان 2026، في زيارة دولة تاريخية.
وبدعوة من نظيره الفرنسي، إيمانويل ماكرون، استُقبل الرئيس الموريتاني لدى وصوله من قبل وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو.
بدأ الاستقبال الرسمي على أرض المطار، حيث استقبل الرئيس الغزواني حرس الشرف المؤلف من شخصيات فرنسية وموريتانية بارزة، من بينهم عيسى مانسيغا ديوارة، عضو البرلمان الذي يمثل الجالية الموريتانية في أوروبا.
ورافقه وفد كبير ضمّ عدداً من الشخصيات الموريتانية البارزة، ولا سيما أبناء منطقة غيديماخا، مثل سيدني سوخونا، النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية الموريتانية، وهارونا تراوري، المستشار الخاص للرئيس.
وتمثل هذه الزيارة عودة اللقاءات رفيعة المستوى بين البلدين، وهي الأولى من نوعها منذ عقود.
تُجسّد هذه الزيارة الرغبة المشتركة بين الرئيسين ماكرون وغزواني في تعزيز العلاقات الدبلوماسية والودية والاقتصادية والثقافية بين فرنسا وموريتانيا.
وخلال زيارته، عقد محمد ولد الشيخ غزواني العديد من الاجتماعات والمباحثات.
ومن أبرزها مأدبة عشاء رسمية أقامها الرئيس الفرنسي وزوجته، بريجيت ماكرون، تكريمًا للرئيسة الموريتانية والسيدة الأولى، مريم منت محمد فاضل ولد داه. حضر المأدبة الوفد الموريتاني، والنائب عيسى مانسيغا دياوارا، وشخصيات فرنسية بارزة من مختلف الأطياف السياسية، من بينهم مسؤولون منتخبون، وقادة أعمال، وشخصيات ثقافية، وممثلون عن قطاعات استراتيجية، وغيرهم.
كما التقى الرئيس الموريتاني بممثلين بارزين عن مؤسسات فرنسية، من بينهم يائيل براون-بيفيه، رئيسة الجمعية الوطنية الفرنسية، بالإضافة إلى شخصيات بارزة من قطاعات الأعمال والثقافة والبحث العلمي وغيرها.
وتناولت هذه المباحثات مجموعة متنوعة من المواضيع التي تهدف إلى تعزيز التعاون الثنائي.
كان من أبرز محطات هذه الزيارة لقاء الرئيس الموريتاني في أوروبا مع أبناء الجالية الموريتانية، وعلى رأسهم النائب عيسى مانسيغا ديوارة.
وعند وصولهم إلى فندقهم في باريس، استُقبل الرئيس الغزواني ووفده بحفاوة بالغة من قبل أبناء الجالية الموريتانية في فرنسا، مما يعكس مدى تقديرهم واحترامهم لرئيس دولتهم.
وقد أبرز هذا اللقاء الشعبي تقديرهم للتقدم المحرز في ظل قيادة الرئيس الغزواني، لا سيما فيما يتعلق بازدواج الجنسية وحق التصويت المباشر لأبناء الجالية في الانتخابات البرلمانية.
وخلال اللقاء، استمع الرئيس باهتمام إلى مخاوف ومقترحات مختلف أفراد الجالية، مشيدًا بمسؤوليتهم ومساهمتهم في تعزيز الصورة الإيجابية لموريتانيا كدولة متعددة الثقافات وموحدة.
وبذلك، تُعزز هذه الزيارة الرسمية التاريخية العلاقات الثنائية بين فرنسا وموريتانيا، وتُرسخ الدور المحوري للجالية في تنمية موريتانيا وتمثيلها في الخارج.
في نهاية المطاف، تمثل هذه الزيارة بداية فصل جديد في العلاقة بين الدولتين الصديقتين، يتميز بتعزيز التعاون وزيادة التضامن.














