
وكالة العرب..تحرير شامخ الناجي
سلّط موقع Canary Maritime الإسباني المتخصص في الشؤون البحرية واللوجستية، الضوء على الضغوط المتزايدة التي تواجهها شركة Addax Energy، الذراع التجارية لمجموعة Oryx Energies، في سوق المحروقات الموريتانية، في ظل أزمات الإمداد الأخيرة وتصاعد النقاش بشأن نموذج تموين البلاد بالمنتجات النفطية.
وترتبط شركة «أداكس» منذ سنوات بسوق المحروقات في موريتانيا، حيث تضطلع بدور رئيسي في استيراد وتوريد المنتجات النفطية، مستفيدة من البنية اللوجستية التابعة لمجموعة «أوريكس» في ميناء لاس بالماس الإسباني. كما عززت الشركة موقعها في السوق الموريتانية بعد تجديد شراكتها مع الدولة، ولا سيما عقب انسحاب عدد من المنافسين، ما جعلها المورد الأبرز للوقود في البلاد.
غير أن هذا الوضع واجه خلال الأشهر الأخيرة سلسلة من الاختبارات، كان أبرزها أزمة نقص البنزين التي شهدتها العاصمة نواكشوط في يوليو الماضي. وأوضحت الحكومة الموريتانية لاحقًا أن الأزمة نجمت عن رفض شحنة من الوقود لعدم مطابقتها للمواصفات المطلوبة، قبل وصول شحنات بديلة ساهمت في استعادة تموين السوق إلى مستواه الطبيعي.
وتزامنت أزمة الإمداد مع جدل آخر يتعلق بمشروع خزانات الوقود الجديدة في العاصمة نواكشوط، الذي أُسند إلى شركة «أداكس» بطاقة تخزينية تصل إلى 100 ألف متر مكعب. وكانت أجزاء من المنشآت قيد الإنشاء قد تعرضت لأضرار إثر رياح شهدتها العاصمة خلال شهر يوليو الماضي.
وتأتي هذه التطورات في وقت يقترب فيه عقد توريد المحروقات الحالي من نهايته، والمقرر أن ينتهي في ديسمبر 2026، وسط دعوات متزايدة إلى فتح السوق أمام مزيد من المنافسة، وتنويع مصادر التوريد، وتقليص الاعتماد على مورد واحد.
ويرى مراقبون أن أزمات الإمداد الأخيرة كشفت هشاشة سوق المحروقات الموريتانية أمام أي اضطراب في سلسلة التوريد، وأعادت إلى الواجهة النقاش بشأن مستقبل منظومة استيراد وتخزين وتوزيع الوقود، ومدى الحاجة إلى تعزيز المنافسة وتعدد الموردين.














