
احتضنت مدينة أطار، اليوم السبت، فعاليات الندوة العلمية المصاحبة للنسخة الخامسة من المهرجان الدولي للتمور الموريتانية، وذلك تحت إشراف الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، السيد أحمد سالم ولد العربي، والأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي بدولة الإمارات العربية المتحدة، الدكتور عبد الوهاب زايد، وبحضور والي آدرار المساعد، السيد أبوبكرن ولد محمد.
وأكد الأمين العام لوزارة الزراعة والسيادة الغذائية، في كلمة خلال افتتاح الندوة، أن إدراج المحاضرات العلمية ضمن فعاليات المهرجان يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية العلم والبحث العلمي في تطوير القطاع الزراعي، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى المزارعين، بما يسمح بتحويل قطاع التمور من نشاط ذي طابع تقليدي إلى رافعة اقتصادية تعزز مساهمة الزراعة في الاقتصاد الوطني.
وأوضح الامين العام أن هذا التوجه يندرج ضمن رؤية رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، التي تضع تطوير الإنتاج الزراعي وتحقيق السيادة الغذائية في صدارة أولويات السيادة الوطنية، مشيراً إلى أن الحكومة تعمل على ترجمة هذه الرؤية إلى سياسات وبرامج عملية.
وأشار إلى أن مشاركة نخبة من الباحثين والخبراء والمختصين والمزارعين القادمين من عدد من الدول المنتجة والمصنعة للتمور، إلى جانب الخبرات الوطنية، توفر فرصة مهمة لتبادل التجارب والمعارف والاطلاع على أحدث الممارسات، بما يسهم في تطوير منظومة إنتاج التمور وتحسين مختلف مراحل سلسلة القيمة.
ودعا المشاركين والمشرفين على الندوة إلى التركيز على أبرز التحديات التي تعيق تطوير إنتاج النخيل والتمور ورفع قدرته التنافسية، والعمل على الخروج بتوصيات عملية قابلة للتطبيق، من شأنها تعزيز جودة الإنتاج وتعظيم القيمة الاقتصادية لمنتجات النخيل.
بدوره، رحب الأمين العام لجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، الدكتور عبد الوهاب زايد، بالمشاركين في الندوة، مؤكداً أن هذه الفعالية أصبحت منصة علمية تجمع الباحثين والخبراء والمختصين لتبادل المعرفة واستعراض أحدث التجارب والابتكارات في مجالات زراعة النخيل وإنتاج وتصنيع التمور.
وأضاف أن الندوة تشكل فضاءً للحوار العلمي وتبادل الخبرات، وتتيح تحويل نتائج البحوث والدراسات إلى حلول تطبيقية يستفيد منها المزارعون، بما يسهم في تحسين جودة الإنتاج وتعزيز القيمة المضافة للتمور.
وأعرب الدكتور زايد عن اعتزاز جائزة خليفة الدولية بالشراكة المتنامية مع وزارة الزراعة والسيادة الغذائية في موريتانيا، مؤكداً حرص الجائزة على مواصلة دعم المبادرات العلمية والبحثية الهادفة إلى تطوير قطاع نخيل التمر وتعزيز دوره في التنمية الزراعية وتحقيق الأمن الغذائي.
وشهدت الندوة تقديم عدد من المحاضرات المتخصصة، تناولت مجالات متعددة، من بينها التعريف بجائزة خليفة الدولية لنخيل التمر والابتكار الزراعي، وتطوير عمليات خدمة النخيل والحصاد وما بعد الحصاد لرفع الإنتاجية، إلى جانب بحث دور البيولوجيا الجزيئية وعلم الجينوم في تطوير زراعة نخيل التمر.















