
رأي حر-
بقلم: الكاتبة الصحافية سنا كجك
ربما بعضنا لم ينتبه نسبة لظروف الحرب ومآسيها بأن الخطة المرسومة لجنوب لبنان من قبل العدو الصهيوني ليست لإبعاد خطر حزب الله فقط عن الحدود الشمالية لفلسطين المحتلة كما يزعم العدو... بل هناك سببا"آخر يشكل أهمية كبرى من خطر مهاجمة المقاومة للمستوطنات الشمالية ..فمن منا لا يعلم عن أطماع" إسرائيل" في لبنان وجنوبه سوى (جماعة بدنا نشرب كأس بتل أبيب")؟
الأطماع بمياهه وغازه وثرواته الطبيعية ..
وللمعلوم الحروب التي تخوضها الدول بشكل مباشر أو بالنيابة ابحث فوراً عن الثروة الطبيعية للبلد الذي يحاربونه!.. وسوف نعرج على أمثلة عدة مثال: ليبيا ..العراق.. واليوم الحرب الحديثة على ايران فقد صرح مراراً الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يرغب بالاستيلاء على الثروات الطبيعية لإيران وخاصة تلك الجزيرة المليئة باطنها بالثروات النفطية وكذا فعل خلال العملية العسكرية الخاطفة لرئيس فنزويلا من أجل ابعاده والاستيلاء على نفطه
أما مسألة محاكمته لأسباب تتعلق بتجارة المخدرات فهذا محض افتراء وأكاذيب.
مَن يراقب عملية النسف الممنهج للمباني السكنية والتدمير الوحشي للقرى والأحياء الجنوبية بأكملها يدرك أن ما يخطط له جيش الحرب الإسرائيلي أخطر بكثير من ذاك الحزام الأمني الذي يدعيه!
لكي يسهل عملية البحث والتنقيب عن الغاز الطبيعي في مناطق معينة من جنوب لبنان لا بد من اعتماد" سياسة" التدمير الحاقدة والتي نراها كل يوم بذريعة ابعاد عناصر حزب الله!
يعتقد القادة الصهاينة انهم يخدعون العامة والساسة في لبنان وأن الغشاوة تحيط بالأعين- أي نعم- هناك غشاوة بالعيون على قسم كبير من اللبنانيين إنما من يعرف الإسرائيلي وتفكيره وخبائثه وأطماعه الحقيقية في جنوب العزة والكرامة يدرك جيداً تمهيده للأرضية بهدف التنقيب عن الغاز وسرقته والذي كان سيضع لبنان في مراتب الدول الأولى المصدرة للنفط والغاز فيما لو تم استخراجه!!!
وكي ننعش ذاكرة البعض خلال عدوان أيلول عام 2024 عندما كان يُحكى عن اتفاق لوقف اطلاق النار طرحت أفكار آنذاك من قبل الأمريكي ودول عدة عن حلول استثمار لشركات أمريكية وأجنبية في المناطق المحاذية للحدود الفلسطينية الشمالية لانعاش السياحة وبالتالي الدفع بالعجلة الاقتصادية بين أهالي الجنوب ...الحديث كان عن انشاء مجمعات سياحية ومصانع وما إلى ذلك.. والسؤال لماذا تهتم هذه الدول بالاستثمارات في منطقة جنوب لبنان هل فقط من أجل التهدئة بين لبنان "وإسرائيل"؟ فليفكر كل منا بالإجابة.....
"*صرح أمس وزير طاقة العدو الإسرائيلي ايلي كوهين: نعلن عن إطلاق عملية تنافسية جديدة للبحث عن المزيد من الغاز الطبيعي في المياه الاقتصادية*"
هل توقف أحدكم عند هذا التصريح؟ وعن خلفياته ودوافعه؟ وأقصد هنا الطبقة السياسية في لبنان؟ هذا التصريح ليس ببريىء خصوصا"في الظروف الراهنة التي يمر بها الوطن وما يليها من" الاتفاق الاطاري ومناطقه التجريبية"- ولم تروق لي مناقشته داخل سطوري لأنه أصبح "ك شوكولا النوتيلا "المفضلة لدى الأطفال كُتب عنه الكثير من المقالات والتحليلات ويكفي ما قرأه الناس إن لم يكن هناك ما سأزيده فلا داعي للكتابة!
حسناً لا نعلم الكثير عما قصده وزير الطاقة الصهيوني "بالمياه الاقتصادية"أين تحديداً؟ وهناك بلوكات مشتركة بالمياه بين لبنان ودولة فلسطين المحتلة.
فهل نمر مرور الكرام على تصريحه ولا "ننبش "عن مصادره وحيثياته؟؟ نحن ندعو المعنيين من الطاقم السياسي والاقتصادي" الغيور" على ثروات الوطن والمختصين بشؤون النفط والذين أشرفوا على اتفاق البلوكات المشتركة بين لبنان وفلسطين المحتلة منذ سنوات للاهتمام بهذا التصريح و"تحسس" قنواتهم الدبلوماسية والصديقة للتأكد من نوايا العدو ولو أنها واضحة للعيان!
لذا دعكم من المقولة التي يروجها عدونا في اعلامه وعلى لسان قيادته العسكرية بأنه يتمركز في المناطق الجنوبية التي احتلها وقسمها بين المنطقة الصفراء ولاحقاً " التجريبية"بهدف النجاة من خطر "الأصفر"كلها أقاويل لذر الرماد في العيون ولو أنه حتماً خطر الحزب كبير جداً عليهم انما ليس في سُلم الأولويات!
"خليكم بوعيكم" ودعونا نسبق الإسرائيلي بأفكاره وتفكيره أشواط بأشواط ولا نبقى في القوقعة الفكرية والجدلية لتبادل التهم على قاعدة أيا" منا أحق بالوطنية والولاء لوطنه؟هذه الفئة أو تلك ألم تملوا بعد؟
بينما عدونا يتجهز لسرقة ثروات أرضنا ونحن نصوب السهام على بعضنا البعض ليجرح العيش المشترك..... وأظن أن" عيشنا المشترك" يُحتضر الآن!!














