
بعد أن أصبحت عضوا في الحكومة وفد إليها مشائخ القبيلة وأطرها...أمام المنزل بدأت السيارات تفرغ حمولتها من الإبل...
وفي الداخل أكد أحد كبار أطر المجموعة ماقال شيخ القبيلة من أهمية هذا التعيين للمجموعة وأضاف:
نحن هنا لنهنئ أنفسنا ونهنئ الأخت أم الخير، بهذا التعين المستحق، ولنزجي وافر الشكر لفخامة الرئيس على هذه اللفتة الكريمة، بعد عقود من تهميش مجموعتنا وإقصائها...
أحد "الشباب" أخذ الكلام وقال:
أنا اليوم أشعر بفرحة لا توصف فهذا التعيين، يرفع من شأن "قبيلتنا" ويعيد لها ما تستحق من مكانة بين قبائل البلد، من ناحية، ومن ناحية أخرى المعينة هي أختي في الرضاعة، التي تربيت وإياها على حصير واحد...!
لم تتابع أم الخير بقية خطاب الشاب فقد أعادتها تلك الجملة إلى محطات قديمة من حياتها كادت تنساها:
هي بالفعل كانت تعمل لهؤلاء من دون مقابل محدد، لكنها تعرف أنها لم تكن مجبرة على ذلك...
أطفالها الصغار جدا يحتاجون لما يجود به هؤلاء من ملبس ومسكن ومطعم وعلاج...بعد أن تركهم والدهم من دون أن يلتفت إليهم...!
أعادتها الذكريات إلى ذلك اليوم؛ حيث استأجروا سيارة لنقل ولدها للعلاج بعد أن أعياه المرض، وكيف ظلوا مرابطين في المستشفى عدة أسابيع حتى شفي تماما...!
وهاهم اليوم يحتفون بها، رغم ما عقب أيام الصفاء تلك من جفاء!
بعد صراع مع التفكير قررت أخيرا أن تبادلهم مشاعرهم وأن تنسى كل ما يعكر صفو تلك المشاعر:
ماذا عساي أقول، "هذا العدلت اغليظ ؤزين ؤكار وامجمل..." وكما يقال "الطير الا من فرك"؛ لذلك أأكد لكم أن هذا التعيين تعيينكم والدار داركم وأم الخير أم الخيركم...
فقد وقفتم معي في الضراء قديما وها أنتم تقفون معي في السراء اليوم...
و"اللي ما اكر فيه الخير احرامي"
وفي الأخير أعود وأقول لكم كما يقال في هذه المنطقة:
هذو انتوم أهيه إنهه!
حفظ الله بلادنا من كل مكروه وزادها رفعة وأمنا ونماء
الديماني محمد يحي















