
كشفت دراسة حديثة أن فقدان نحو ساعة ونصف من النوم يوميًا قد يؤدي إلى زيادة تدريجية في الوزن، حتى في حال عدم حدوث تغييرات كبيرة في النظام الغذائي، ما يعزز أهمية النوم بوصفه أحد العوامل الأساسية للحفاظ على الوزن والصحة العامة.
وأوضحت الدراسة، التي أجراها باحثون في جامعة كولومبيا، أن المشاركين الذين قلّصوا مدة نومهم بنحو 90 دقيقة كل ليلة على مدى ستة أسابيع اكتسبوا، في المتوسط، نحو نصف كيلوغرام، كما سجلوا
انخفاضًا في مستويات النشاط البدني مقارنة بالفترات التي حصلوا فيها على نوم كافٍ.
وبيّن الباحثون أن تأثير قلة النوم لا يقتصر على الشعور بالإرهاق، بل يمتد إلى تغيير سلوك الجسم، إذ يميل الأشخاص المحرومون من النوم إلى قضاء وقت أطول في الخمول وقلة الحركة، ما يؤدي إلى انخفاض معدل حرق السعرات الحرارية. كما تؤثر قلة النوم في الهرمونات المسؤولة عن تنظيم الشهية، الأمر الذي قد يزيد الرغبة في تناول الأطعمة الغنية بالدهون والسكريات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن المشاركين أمضوا وقتًا أطول في الجلوس والخمول بزيادة بلغت نحو 17 دقيقة يوميًا في المتوسط، فيما ارتفعت المدة إلى قرابة 30 دقيقة لدى الرجال وبعض النساء بعد انقطاع الطمث، وهو ما قد يسهم في تراكم الوزن تدريجيًا مع مرور الوقت.
وأشار الباحثون إلى أن الحرمان المزمن من النوم يرتبط كذلك بزيادة احتمالات الإصابة بمقاومة الإنسولين، وداء السكري من النوع الثاني، وارتفاع ضغط الدم، وأمراض القلب، فضلًا عن تأثيره ال
سي ساعات المساء؛ لما لذلك من دور في تحسين جودة النوم والحد من مخاطر زيادة الوزن.
وأكد الباحثون أن نتائج الدراسة تشير إلى وجود ارتباط بين قلة النوم وزيادة الوزن، إلا أنها لا تثبت أن نقص النوم هو العامل الوحيد المسؤول عن ذلك، إذ تبقى عوامل أخرى، مثل النظام الغذائي ومستوى النشاط البدني ونمط الحياة، مؤثرة في هذه العلاقة.














