
أعلن المجلس العسكري الحاكم في بوركينا فاسو عن سلسلة إجراءات غير مسبوقة لمكافحة الفساد، في خطوة وُصفت بأنها انتقال من مرحلة التوعية إلى سياسة العقاب الفوري والعلني.
وكشف المتحدث باسم لجنة مكافحة الفساد عن تفاصيل خطة جديدة أطلق عليها النظام العسكري اسم “الثورة التقدمية الشعبية”. وتركّز الإستراتيجية على الممارسات التي يعتبرها النظام متجذرة داخل الإدارة العامة، وفي مقدمتها الرشاوى المرتبطة بالرقابة المرورية.
وللقضاء على التعاملات المالية المباشرة بين المواطنين والشرطة، أطلقت الحكومة بطاقات إلكترونية. وبموجب هذه الآلية، تسحب وثائق السائق المخالف مقابل البطاقة، بينما تدفع الغرامة إلكترونيا إلى الخزينة العامة. ولا تعاد الوثائق إلا بعد تنفيذ أعمال ذات منفعة مجتمعية، في محاولة لربط العقوبة بالبعد التربوي.
وإلى جانب الإصلاحات التقنية، لجأ النظام إلى أسلوب الردع عبر “الإثبات بالصورة”، فقد جرى نشر مقاطع مصورة على التلفزيون الوطني تظهر رجال شرطة، طبيبا جراحا، وموظفا حكوميا وهم يتلقون رشاوى. وأكدت السلطات أن هذه الممارسات ستعرض بشكل دوري، وأن أي موظف يضبط متلبسا سيواجه عقوبات فورية دون فترة سماح.
ودعت الحكومة المواطنين إلى استخدام الخط الساخن الوطني للإبلاغ عن أي محاولة رشوة أو فساد، مؤكدة أن مكافحة هذه الظاهرة لن تقتصر على الأجهزة الرسمية بل ستعتمد على يقظة المجتمع أيضا.















