
كشفت صحيفة Les Echos السنغالية أن القضاء السنغالي يتعاطى مع قضية احتيال واسعة النطاق يتهم فيها المواطن السنغالي ماسامبا ديا، بعد تورطه في الاستيلاء على مبالغ مالية معتبرة من عدة أشخاص، من بينهم ضابط في الجيش الوطني الموريتاني.
وبحسب الصحيفة السنغالية ، فإن العقيد الموريتاني سيلي كامارا يُعد من أبرز المتضررين في هذا الملف، إذ تعرض لعملية احتيال قُدّرت بنحو سبعة ملايين فرنك إفريقي، إضافة إلى فقدانه سيارة من نوع تويوتا، بعدما كان المتهم يعمل سائقًا لديه واستغل علاقة الثقة التي جمعتهما.
وذكرت الصحيفة السنغالية أن ماسامبا ديا كان محل شكاوى متعددة في السنغال تتعلق بالاحتيال وخيانة الأمانة، قبل أن يغادر البلاد متوجهًا إلى موريتانيا تفاديًا للملاحقات القضائية، حيث واصل — حسب المصدر — الأسلوب نفسه في استدراج الضحايا عبر عروض وهمية مرتبطة باستيراد سيارات أو تسهيل الحصول على تأشيرات سفر إلى الولايات المتحدة.
وتعود أولى الوقائع، بحسب الصحيفة السنغاليةإلى سبتمبر 2024، عندما أوهم سيدة بقدرته على جلب سيارة من كندا، وتسلم منها مبلغ 13 مليون فرنك إفريقي، قبل أن يقنعها بالسفر معه إلى غامبيا بدعوى وجود السيارة هناك، ليحصل منها لاحقًا على مبالغ إضافية بحجة رسوم التخليص الجمركي، دون تنفيذ أي من التزاماته.
وفي واقعة أخرى، وعد المتهم أحد ضحاياه بالحصول على تأشيرات دخول إلى الولايات المتحدة مقابل 10 ملايين فرنك إفريقي، دون أن يفي بوعده.
أما في موريتانيا، فأشارت الصحيفة السنغالية إلى أن المتهم استغل عمله لدى العقيد سيلي كامارا، حيث تسلم سيارته بدعوى نقل أسرته إلى مدينة سالي السنغالية لقضاء عطلتهم، قبل أن يختفي بالسيارة وبمبلغ مالي خُصص لمصاريف الرحلة، ثم عمد لاحقًا إلى الحصول على أموال إضافية عبر رهن السيارة.
وأضافت صحيفة Les Echos أن المتهم أُوقف بعد فترة وجيزة من فراره، ومثل أمس الثلاثاء أمام المحكمة الجنحية في داكار، حيث نفى التهم المنسوبة إليه، مدعيًا أنه أعاد السيارة للعقيد الموريتاني، ومبررًا إخفاقه في الوفاء بالتزاماته تجاه بقية الضحايا بظروف طارئة.
وخلال الجلسة، وصفت النيابة العامة المتهم بأنه «معتاد على الإجرام»، مطالبة بالحكم عليه بالسجن النافذ لمدة ثلاث سنوات، إضافة إلى غرامة مالية قدرها مليون فرنك إفريقي، في حين التمس محاميه التخفيف، معتبرًا أن موكله خاض مجال التجارة دون خبرة كافية وانتهى به الأمر إلى الفشل.
ومن المقرر أن تنطق المحكمة بحكمها في هذه القضية يوم 12 فبراير 2026 الجاري في ملف حظي بمتابعة إعلامية لافتة بسبب امتداده إلى موريتانيا وورود اسم ضابط عسكري ضمن قائمة الضحايا.














